
يمكنكم المشاركة:

لنأخذ على سبيل المثال إيتاي أشل، المدير المهني للمشتل. فمن الواضح أن معرفته تحظى بتقدير كبير؛ فهو يقدّم دورات تدريبية ومحاضرات وأيامًا دراسية، ويشارك في برامج وزارة الزراعة، ويحاضر لمهندسي تنسيق المواقع، وللمهنيين في السلطات المحلية، ولمقاولي البستنة وغيرهم. ومع كل الاحترام لخبرة إيتاي، فإنه لم يعش سنوات كافية ليعاين بنفسه جميع الظواهر التي قد تطرأ على مختلف الأشجار، وبالتأكيد ليس على الأصناف الجديدة، على امتداد دورة حياتها الكاملة. لكن بحكم أن تخصصه يتركز في أشجار الزينة، فهو مطّلع بعمق على الأبحاث والمراجع المهنية في هذا المجال. وفوق ذلك، وبصفته الجيل الثالث في مهنة المشاتل، فإنه يمتلك رصيدًا من المعرفة المؤسسية المتراكمة، المستندة إلى تجربته الشخصية وإلى خبرة الجيلين اللذين سبقاه: جده ووالده. وبالمناسبة، فإن والده هو إيلان أشل، المدير العام للشركة، ويحمل شهادة بكالوريوس في الهندسة الزراعية (B.Sc)، ويتمتع بخبرة متخصصة تمتد لأكثر من أربعين عامًا. فأين تكمن إذًا القيمة المضافة الحقيقية لتخصص مشتل أشجار الزينة؟
إن التشكيل الصحيح للشجرة الفتية خلال فترة نموها في المشتل، وبناء هيكل متوازن لها، وتقليمها بطريقة تشجع تفرّع الأفرع بزوايا واسعة، كلها أمور تضمن بداية جيدة لشجرة الجكراندة وتحدّ من مشكلات الانهيار أو تكسر الأفرع في المستقبل. وبالطبع، فإن أشجار الجكراندة، شأنها شأن العديد من أشجار الزينة الأخرى في البلاد التي تصل إلى أحجام كبيرة، تحتاج إلى الاستمرار في تنفيذ عمليات التشكيل والحفاظ على توازن الشجرة وتباعد الأفرع، حتى بعد سنوات طويلة من زراعتها في الموقع الدائم.
تتيح المعرفة المتعمقة مساعدة العميل على اختيار الشجرة المناسبة للبيئة المخصصة لها وللاستخدام المطلوب. فمن المهم معرفة الظروف المثالية لكل نوع، مثل الظروف المناخية الملائمة له، وأنواع التربة التي يمكنه أو لا يمكنه النمو فيها بشكل جيد، وكمية الري التكميلي المناسبة لتحقيق نمو مثالي، إضافة إلى درجات حساسيته المختلفة وقدرته على التحمّل. أما من ناحية ملاءمة الشجرة للهدف المطلوب، فإن الشجرة التي تنمو بشكل هرمي أو عمودي (مثل الحور الأبيض (الحور الفضي)، والبلوط الحريري (غريفيلية)، والترميناليا الهندية (هليلج منتالي)) لن تكون بالطبع مثالية كشجرة ظل. كما أن ليس كل شجرة مناسبة للفناء الداخلي، فهناك أشجار مثالية للأحراش أو للجادّات، وهناك أنواع تلائم الساحات الصغيرة أكثر من غيرها، في حين أن بعض الأشجار تمتلك جذورًا عدوانية أو ثمارًا مستديرة وعصارية تجعلها غير مناسبة للزراعة في الأرصفة.


الحور الفضي والترميناليا الهندية الضيقة – غير ملائمتين لأغراض التظليل
عدد قليل جدًا من الأصناف يستطيع النمو بشكل جيد بالقرب من الساحل. وعدد أقل من ذلك يستطيع البقاء فعلًا في الصف الأول المواجه للبحر، من دون وجود مبانٍ تحجب الرياح المباشرة القادمة من جهة البحر. وهناك أصناف تتفوق وتزدهر في المناطق الجبلية، بينما تواجه صعوبة في النمو في مناطق أخرى من البلاد، مثل السهل الساحلي، أو السفوح (هَشِفِلَه)، أو العربة، أو الغور، حيث تصبح أكثر عرضة للأمراض والآفات، بل وقد تتدهور مع مرور السنوات. وبالطبع، ينطبق الأمر نفسه في الحالات المعاكسة أيضًا. وجميع هذه المعطيات وغيرها هي أمور نعرف كيف نعرضها للعميل، وننبه إليها، أو نوصي بناءً عليها بما هو الأنسب.
إن طريقة تربية الشجرة في المشتل تنعكس في كثير من الأحيان على كيفية نموها لاحقًا لدى العميل. وفي بعض الحالات لا تظهر آثار ذلك مباشرة، بل تتجلى فقط بعد سنوات، عندما تصل الشجرة الى مرحلة البلوغ. فالجكراندة، على سبيل المثال، تميل إلى إنتاج أفرع بزوايا حادة، وهو ما يزيد من احتمالية تكسرها. وتزداد هذه النزعة مع مرور السنوات كلما تقدمت الشجرة في العمر، وأصبحت الأفرع أكثر سماكة وثقلًا. وعندما تتكون عدة أفرع متقاربة على جذع الشجرة، فإن ضغط الأفرع بعضها على بعض وتزايد الأحمال عليها يصبحان مع الوقت سببًا شبه مؤكد لحدوث التكسر. إن التشكيل الصحيح للشجرة الفتية خلال فترة نموها في المشتل، وبناء هيكل متوازن لها، وتقليمها بطريقة تشجع تفرّع الأفرع بزوايا واسعة، كلها أمور تضمن بداية جيدة لشجرة الجكراندة وتحدّ من مشكلات الانهيار أو تكسر الأفرع في المستقبل. وبالطبع، فإن أشجار الجكراندة، شأنها شأن العديد من أشجار الزينة الأخرى في البلاد التي تصل إلى أحجام كبيرة، تحتاج إلى الاستمرار في تنفيذ عمليات التشكيل والحفاظ على توازن الشجرة وتباعد الأفرع، حتى بعد سنوات طويلة من زراعتها في الموقع الدائم.

التأقلم هو المرحلة التي تلي اقتلاع الأشجار، حيث تُزرع في حاويات خارج تربة النمو (وسط زراعي منفصل)، وتخضع لعملية تقوية وتهيئة قبل إعادة زراعتها في الموقع المخصص لها. وتُعد هذه المرحلة بالغة الأهمية، لأنها تضمن صحة الشجرة وترفع نسبة نجاح استقرارها إلى أعلى مستوى ممكن. يجب إيلاء اهتمام خاص لحجم منظومة الجذور وقطر التاج (الهيكل الرئيسي للشجرة) عند اقتلاعها من التربة. ومن المهم أن يكونا كبيرين قدر الإمكان، لضمان استمرار النمو السليم للشجرة وتطورها بالشكل الصحيح.
ن للتقليص أو القطع الشديد لتاج الشجرة أو لجذورها تأثيرًا مباشرًا على قدرتها على النمو بما يتناسب مع عمرها. فعند إجراء تقليم جائر، تفقد الشجرة “الأفضلية” التي اكتسبتها خلال سنوات نموها، وتصبح أضعف. وفي معظم الحالات تضطر إلى إعادة بناء التاج والجذور التي كانت قد طوّرتها سابقًا. وهكذا، قد نحصل في موقع الزراعة على شجرة يشير قطر جذعها إلى أنها بعمر ثلاث سنوات مثلًا، لكن قطر تاجها وحجم منظومة الجذور المتبقيين بعد الاقتلاع يتوافقان فعليًا مع شجرة بعمر سنة أو سنتين فقط.
إن التخصص والاحترافية يضمنان، أولًا وقبل كل شيء، مصدرًا موثوقًا للمعلومات. فكل سؤال أو استشارة سيحظى بإجابة موثوقة ودقيقة وشاملة. وثانيًا، يضمنان الجودة، لأن جميع مراحل تربية الشجرة تتم بأفضل صورة ممكنة. ودليلنا على ذلك أشجارنا، التي تُظهر على مرّ السنوات نسب نجاح مرتفعة جدًا في الاستقرار بعد الزراعة، ولا يتم استبعادها أو رفضها للزراعة أبدًا.
إن عملية “التراجع” هذه، التي لا تفرضها الضرورة في كثير من الأحيان، تتسبب بأضرار قد لا تظهر إلا عند بلوغ الشجرة (جهاز جذري صغير ومتضرر يكون أكثر عرضة للأمراض والتعفّنات والآفات، أو هيكل غير متوازن وغير ملائم، مع تعدد تفرعات الأفرع الخارجة من النقطة نفسها، وغير ذلك من المشكلات). واليوم تُعد هذه الظاهرة شائعة جدًا، سواء بسبب اعتبارات اقتصادية ولوجستية لدى المشاتل، أو نتيجة نقص الوعي لدى الجهات التي تستلم الأشجار وتزرعها في الميدان.
عند إخراج الشجرة من المشتل، يجب التأكد من أنها أنهت مرحلة التأقلم بالكامل. ويمكن التحقق من ذلك من خلال فحص منظومة الجذور. فعند هزّ جذع الشجرة، نتوقع أن نرى طوق الجذر ثابتًا ويتحرك مع الحاوية بأكملها، لا أن يتحرك الجذع والتربة المحيطة به بشكل مستقل. فمثل هذه الحركة تدل على أن الشجرة لم تصبح جاهزة للزراعة (الغرس) بعد. وفي الحالة المثالية، يمكن أيضًا ملاحظة جذيرات وجذور صغيرة بارزة من أسفل حاوية التخزين.
يُجسّد هذا الجانب بصورة واضحة معنى التخصص الحقيقي، ومدى عمق المعرفة والفهم المطلوبين في هذا المجال. فعمليات الإكثار بالبذور، أو تطعيم الأشجار، أو إنتاج العقل، ليست سوى مرحلة تقنية. صحيح أن تنفيذها يجب أن يكون عالي الجودة، لكن خلفها تقف سنوات طويلة من المعرفة والخبرة والملاحظة والدراسات. ما الصفات التي نرغب في الحفاظ عليها؟ وكيف يمكن تحسين صنف معين بالشكل الصحيح؟ وما الصفات التي نسعى إلى التخلص منها؟ كل ذلك يجري ضمن مجال يتطلب قدرًا كبيرًا من الإبداع، إلى جانب ضرورة الحفاظ على معايير أخلاقية ومستوى مهني رفيع. وقد تناولنا سابقًا المسؤولية المطلوبة والجوانب الأخلاقية المرتبطة بتطوير الأصناف الجديدة (يمكن الضغط هنا لقراءة مقال “التطعيم واستنساخ الأصناف الجديدة”).
إن التخصص والاحترافية يضمنان، أولًا وقبل كل شيء، مصدرًا موثوقًا للمعلومات. فكل سؤال أو استشارة سيحظى بإجابة موثوقة ودقيقة وشاملة. وثانيًا، يضمنان الجودة، لأن جميع مراحل تربية الشجرة تتم بأفضل صورة ممكنة. ودليلنا على ذلك أشجارنا، التي تُظهر على مرّ السنوات نسب نجاح مرتفعة جدًا في التأقلم والاستقرار بعد الزراعة، ولا يتم رفضها أو استبعادها للزراعة أبدًا.
وأخيرًا، هنا تكمن القيمة المضافة الأساسية لهذا النهج: فكما ذكرنا، لا توجد صعوبة تقنية في إكثار الأشجار، أو إجراء عمليات التطعيم، أو إنتاج أصناف فرعية، بل وحتى تطوير أصناف جديدة. أما الحكمة الحقيقية، فتكمن في القيام بذلك بصورة مدروسة وواعية. التأكد من أن النتائج ذات جودة عالية، وتحافظ على الصفات المرغوبة، وتحسّن الصفات الأقل نجاحًا، وأن يثبت نجاحها في الواقع العملي على امتداد حياة الشجرة بأكملها.
مقالات إضافية:
עץ יחיד:
מסנן ומטהר כ-1000 מ”ק אוויר מזיהום
מייצר 700 ק”ג חמצן
קולט מעל 20 טון של פחמן דו חמצני
מסוגל לספוג כ-20 ק”ג אבק בכל שנה
ולבלוע תרחיפים המכילים מתכות רעילות, כמו כספית, עופרת וליתיום
חלק מהחמצן באוויר שאנו נושמים מיוצר על ידי העצים
העצים מכינים עצמם לחורף, שבו פעילותם נעצרת. כדי לא להינזק מפגעי הקור מפחיתים העצים את שטח הפנים, ע”י השלת העלים, כצעד הסתגלותי המאפשר להם לשרוד בתנאי החורף המקשים. הקולטנים שבעלים, הרגישים לטמפ’ היורדת, מפסיקים את ייצור הכלורופיל, הכלורופיל הקיים מתפרק והצבענים האחרים שבעלים נחשפים, והעלים הופכים מירוקים לצהובים, כתומים ואפילו אדומים.
בעת שלכת הסתיו, צבעי השלכת – בעיקר האדום – מאפשרים לעלה להישאר מעט יותר על העץ וכך העץ “שואב” את שארית החומרים המזינים מהעלים ולנצלם עד תום. צבעי שלכת ביערות שלא בעונת הסתיו מאפשרת ליערנים לאתר בעיות.
המלצות ואפשרויות לשילוב שקדים בתפריט היומי:
*תודה לגילי חדש – רפואה טבעית
הפרט המוכר הכי עתיק בעולם הוא עץ מזן Pinus longaeva המוכר בשמותיו העממיים Great Basin bristlecone pine או intermountain bristlecone pine או western bristlecone pine, שנמצא ביער Ancient Bristlecone Pine שב’הרים הלבנים’ בקליפורניה.
גילו מתקרב ל-5,100 שנים!
גם העץ השני בגילו המוכר נמצא באותו יער, והוא גם כן תת זן של אותו עץ. הוא בן יותר מ-4,800 שנה. תת זן זה קיבל מהחוקרים שמדדו את גילו את השם “מתושלח”
הפרט הכי גבוה בעולם הוא כפי הנראה עץ מזן
Sequoia sempervirens
שנמצא בפארק הלאומי רדווד בקליפורניה.
גובהו 115 מטר
גינקו דו אונתי מהווה מעין ‘מאובן חי’. הוא התקיים כבר בתקופות פרהיסטוריות.
בחפירות ארכיאולוגיות נמצאו חלקי מאובנים שלו מלפני 270 מליוני שנים!
עמידותו הרבה, והיכולת להזריע את עצמו בקלות, סייעו לו להתקיים לאורך הדורות. הוא כל כך עמיד, שפרטים בודדים שלו שרדו אפילו את פצצת האטום בהירושימה בשנת 1945, למרות שהיו במרחק קילומטר אחד או שניים בלבד ממוקד הפיצוץ. לא רק שעצים אלה שרדו, הם אףהחלימו לחלוטין לאחר זמן קצר יחסית.